
كيان



















لم أستمر في الاستيديو فترة طويلة ، منتصف الاشياء لم يعد يتسع ، انتقلت بعد ذلك إلى مكان ليس مختلف عن سابقة ، فروحها مُعلقة في المحيط الذي تسكنه الأن
-2022-
حتى اللحظه ، لا تزال كيان تتمتع بروحها الجميلة التي خُلقت لها ، ولا تزال ترى ما نراه و لا زلنا نعيش حياة مليئة بمغامرات فنية و عملية مبهرة ، وشهدنا تقلبات مثيرة في الحياة ولا نزال سنشاهد الكثير
-2023-






بدأ الامر عندما سكنت اول إستوديو فني ، كان ذلك في عام 2019 عندما قررنا انا و الفنان عادل في إتخاذ مكان ننتج في ونمارس الفن
وعند دخولنا لأول مرة في المكان ، وجدت ذاك الجسد الذي لا حول له و قوة ملقى في المكان على الارض ، ومن دون شعور اخذت بها و رفعتها والبستها القناع الذي كان جزء من اول عمل فني لي وهو "منتصف" والبستها المنديل الأصفر كي تنتمي لبيئتي و ولدت كيان في 19-12-2019
بدأت في إتخاذها كشخص ذو حيز في المكان ، تداخلها معي في الفوتوغرافيا الفنية ، و بعض التجارب و الممارسات ، حيث كانت اول ما تنظر عيني اليه عند رغبتي في تجربة صورة ما او تكوين جديد يتطلب عنصراً بشري كي ارى التحجيم بشكل صحيح
-2019-






اصبح لها اسمها " كيان " وسبب التسمية يعود أن كل ما ترتدية له كيان في داخلي و كان جزء مني او من رحلتي في الحياة ، وما ترتدية يٌتعبر بالنسبة لي اعظم من أن يوضع على جسد او يُتركَ كتذكار في صندوق
-2020-






أصبحت كيان بالنسبة للمكان ، الجدة التي ترى كل شيء و تشير لك بالاعتدال بعينيها فقط ، هنا اردت ان أُظهر هذا الشعور الصادر منها بإرتدائها احد الملابس الخاصة بزي الجدات في جنوب الممكلة ، وصادف وجود الزي اثناء تواجد الفنانه "سمر المالكي" لإنتاج احد مشاريعها الفنيه في الإستوديو
-2020-


زارنا الضيف الغير مرحب فيه "كوفيد-19" و اتى ومعه الكثير من القوه المحطمة للشغف و الاحلام التي كنت اسعى لها في تلك الفترة ، ولم يقتصر ذلك على إغلاق العالم فحسب ، اغلق علينا عقولنا وجعلنا اسرى الغرف ونواجه ذواتنا كل يوم ، و هنا في هذه المجموعة اوضحت لكيان بأننا في حجر صحي مفروض علينا ، وتركتها في الاستوديو وذهبت الى المنزل قبل موعد إغلاق الشوارع لبدء ساعات حظر التجول
-2020-







عند إنتهاء فترة الحجر الصحي و بدء عودة الحياة بشكل طبيعي تقريباً ، عاد الينا عادل ، واحضر زي "المصّنف" الخاص بجدته والبسه كيان لكي نلتقط لها صورة تكون خالدة لنا بعودة الحياة لهذا المكان الجميل
-2020-


وكما هو معهود في هذه الحياة ، دوام الحال من المحال قررنا انا والصديق العزيز عادل عدم إكمال الرحلة في الاستوديو و عزلنا من المكان وتساعدنا في تجهيز الاغراض و البدء في تحميلها ونقلها ، وهنا تجمعني بما يجب علي نقله من المكان.
-2020-


انتقلت بعد ذلك الى استوديو آخر و رحلة عملية جديدة بدأت فيها في تأسيس شركة إنتاج وكانت كيان المساعد الاول .
-2020-
في هذه المرحلة ، أصبحت كيان ايضاً جزء مهم للناس ، كانت تأتي زيارات خاصة لكيان وبعض الهدايا التي تأتي لها ، فهنا ترتدي كيان زي "المصنف" والذي كان هدية من العزيز "حسن الملك" واصبح هو الزي التي ترديه منذ حتى اللحظة ، وهنا تجمعني صورة مع كيان من تصوير الصديق " أنس العريني"
-2020-
لم اكن اعلم ان لها هذا القدر من الإلهام الذي تضخه في المكان و لي تحديداً ، كانت ساعات التأمل الذي اقضيها مشاهداً لها بالقرب من النافذة ، الإستشعار الذي يتسلل اليك كفيل ان يجعلك ترى ما تراه و تسمع ما تسمعه
-2021-






هنا كانت اول جلسة تصوير رسمية لكيان
-2021-
لم يستمر مكوثي في المكان اكثر من 6 اشهر ، استعددت للرحيل نحو مكان آخر بشكل شبه مفاجئ ، وايقنت حينها بأن حياة الفنان بالفعل على جناح الفراشه ، مُتقلبة بشكل مستمر دون توقف ، و دائماً مليئة بكل شيء
-2021-




اثناء فترة إنتقالي والبحث عن مكان جديد امضي فيه ، مكثت كيان في منزل صديقي حسن الملك ، كون انه اكثر مكان آمن بالنسبة لها ، وليس بغريب على كيان أن تمضي بين افكار حسن فهي مستمعة جيدة و تجاوبك بصدق دائماً
-2021-


بعد البحث الذي بحمدالله لم يمضي وقتاً طويلاً
وجدت مكاناً جديد ، ذو مساحة جميلة وبدأت اكمل رحلتي في شركة اخرى كانت منتصف ما انا عليه الآن ، وعند البدء في ترميم و تجهيز المكان ، أحضرت كيان كي تلقي نظرة على مكانها الجديد ، و كي تختار مكانها كما تفعل كل مره
-2021-
ارتاحت ارواحنا في المكان و وجدت كيان الملاذ في مشاهدة العالم الخارجي من النافذة ، واصبحت لها قُدسيتها وحدودها الروحية
-2021-


قررت في يوم ما تعديل طريقة لبس كيان و محاولة جعل الزي اكثر ترتيباً و ارتباطاً لها ، و وجدت أن هذه الطريقة هي أكثر جملاً لإبراز الخطوط و الخيوط في أطراف "المصّنف"
-2021-


كيان - فن معاصر - وسائط متعددة - 2019


كيان، 2026
طباعة أوفست، 60 × 70 سم
طُبع العمل يدويًا باستخدام عملية هجينة تعتمد على فصل ألوان CMYK، وألواح محفورة بالليزر، وأحبار الأوفست.
أُنتج هذا العمل في إصدار محدود من 3 نسخ فنية، بالإضافة إلى نسخة فنان واحدة (AP). تحمل كل نسخة رقمها الخاص، وتأتي مرفقة بشهادة أصالة توثق تفاصيل العمل ورقم النسخة.
كيان - 2026 | تصور فوتوغرافي فني | طباعة أوفست






























































من الصورة إلى الأثر
-2026-
1/3 - متاحة قريبًا
2/3 - متاحة قريبًا
3/3 - متاحة قريبًا
بعد سنوات من حضور كيان بوصفه جسدًا وشخصية وصورة متكررة داخل ممارستي، بدأت أفكر في الطريقة التي يمكن أن ينتقل بها العمل إلى شكل مادي آخر.
لفترة طويلة كنت مترددًا في طباعة كيان. لم أكن أريد أن يتحول العمل إلى مجرد نسخة مطبوعة معتادة، أو إلى صورة رقمية نُقلت ببساطة إلى الورق. بعض الأعمال، رغم جمال وجودها الرقمي، تشعر وكأنها ترفض أن تبقى في هذا الشكل فقط.
بدأت الرحلة بالتعاون مع الفنانة سمر المالكي، وبالاستفادة من خبرتها في الـPrintmaking بدأنا البحث عن طريقة تحافظ على جودة الصورة وتفاصيلها، وفي الوقت نفسه تسمح بأن تُنتج يدويًا.
بعد سلسلة من التجارب، توصلنا إلى عملية طباعة هجينة تعتمد على فصل الصورة إلى طبقات لونية، ثم طباعتها يدويًا باستخدام ألواح محفورة. استغرقت عملية الطباعة أربعة أيام، سبقتها يومان كاملان من التحضير والاختبارات.
وكان اختيار الورق جزءًا أساسيًا من التجربة. بالتعاون مع محمد الأنصاري أجرينا اختبارات على أنواع مختلفة من الورق حتى وصلنا إلى النوع الذي شعرنا بأنه الأنسب لطريقة الطباعة وللحضور المادي للعمل.
بعد ذلك استمرت رحلة الطباعة في استديو الفنان د. أحمد ماطر، الذي كان لدعمه وتشجيعه دور مهم في تطور هذه التجربة والوصول بها إلى هذه المرحلة. كما تم توثيق الرحلة بعدسة الصديق معاذ اليحيى.
ما خرجت به من هذه التجربة لم يكن مجرد نسخة مطبوعة من كيان، بل طريقة جديدة بالنسبة لي في التفكير في الصورة وكيف يمكن أن تتحول إلى شيء آخر؛ شيء مادي يمكن لمسه، ويحمل أثر اليد، والاختلاف، والزمن.
كل نسخة ناتجة عن هذه العملية تصبح نتيجة مادية مستقلة، وتحمل اختلافات طفيفة تنشأ بشكل طبيعي من عملية الطباعة اليدوية نفسها.
يمثل هذا الإصدار فصلًا جديدًا في حياة كيان، وبداية لاستكشاف أوسع لكيفية انتقال أعمالي الفوتوغرافية من الصورة إلى شكل مادي.
العودة الى: الأعمال الفنية
